العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن ذبحه عن صاحبه ، فإن ذبحه بمنى ، أجزأ عنه ، وبغيرها لا يجزئ ، لرواية منصور بن حازم - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام : في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ، قال : " إن كان نحره بمنى ، فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى ، لم يجزئ عن صاحبه " ( 1 ) . وينبغي لواجد الضال أن يعرفه ثلاثة أيام ، فإن عرفه صاحبه ، وإلا ذبحه عنه ، لرواية محمد بن مسلم - الصحيحة - عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا وجد الرجل هديا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث ( 2 ) . ولو اشترى هديا وذبحه فعرفه غيره وذكر أنه هديه ضل عنه ، وأقام بينة بذلك ، كان له لحمه ، ولا يجزئ عن واحد منهما ، أما عن صاحبه : فلعدم النية منه ومن الذابح ، وأما عن المشتري : فلانتفاء ملكه ، ولصاحبه الأرش ، للرواية ( 3 ) . وإذا عين هديا صحيحا عما في ذمته فهلك ، أو عاب عيبا يمنع الإجزاء بغير تفريط ، لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في ذمته ، لأن الزائد لم يجب في الذمة ، وإنما تعلق بالعين ، فسقط بتلفها . ولو أتلفه أو فرط فتلف ، قال قوم : يجب مثل المعين ، لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى ، فإذا فوته ، لزمه ضمانه ، كالهدي المعين ابتداء ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 495 / 8 ، التهذيب 5 : 219 / 739 ، الإستبصار 2 : 272 / 963 . ( 2 ) التهذيب 5 : 217 / 731 . ( 3 ) الكافي 4 : 495 / 9 ، التهذيب 5 : 220 / 740 ، الإستبصار 2 : 272 / 964 . ( 4 ) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير 3 : 576 - 577 .